أخبار عامة

المنتخب التونسي : صبري اللموشي يكشف قائمة الاعبين العائدين

مع اقتراب كأس العالم 2026، يشهد المنتخب التونسي مرحلة مفصلية تتسم بإعادة ترتيب الأوراق وتوسيع دائرة الاختيارات الفنية، في ظل توجه جديد يقوده الإطار الفني صبري اللموشي، يقوم على تقييم شامل للاعبين المحليين والمحترفين بالخارج، وخاصة أولئك الذين غابوا عن صفوف “نسور قرطاج” خلال السنوات الأخيرة.

ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في بناء منتخب قادر على المنافسة في الاستحقاقات الدولية المقبلة، من خلال الاستفادة من الخبرة الأوروبية والأمريكية، وتحقيق توازن بين الاستقرار الفني وضخ دماء جديدة، بما يخدم الأهداف الرياضية والتسويقية للمنتخب التونسي على المدى المتوسط.

سيف الدين الخاوي يعود إلى دائرة الاهتمام

يُعد سيف الدين الخاوي، لاعب وسط ريد ستار الفرنسي، من أبرز الأسماء التي عادت بقوة إلى حسابات المنتخب. اللاعب البالغ من العمر 30 عامًا استعاد بريقه في دوري الدرجة الثانية الفرنسية، حيث شارك في 20 مباراة وأسهم في 6 أهداف بين تسجيل وصناعة.

وبعد تجارب غير مستقرة في الدوري الإماراتي والأسترالي، نجح الخاوي في فرض نفسه مجددًا داخل الملاعب الأوروبية، ما يجعله خيارًا مهمًا في وسط الميدان، خاصة لما يمتلكه من خبرة تكتيكية وقدرة على شغل أكثر من دور، وهي عناصر مطلوبة في البطولات الكبرى مثل تصفيات كأس العالم.

عمر الرقيق… صلابة دفاعية مطلوبة

في الخط الخلفي، يبرز اسم عمر الرقيق، مدافع ماريبور السلوفيني، كمرشح قوي للعودة إلى التشكيلة. ورغم غيابه الطويل عن المنتخب، فإن مستواه الثابت في الدوري السلوفيني والمشاركات الأوروبية يعكس نضجًا دفاعيًا واضحًا.

عودة الرقيق قد تمنح الإطار الفني حلًا مهمًا في قلب الدفاع، خاصة في ظل الحاجة إلى لاعبين يتمتعون بالانضباط التكتيكي والقدرة على التعامل مع الضغط العالي، وهي معايير أساسية في المنافسات الدولية ذات المستوى المرتفع.

أنيس بن سليمان… عقل وسط الميدان

وسط الميدان بدوره قد يشهد تعزيزًا نوعيًا بعودة أنيس بن سليمان، لاعب نورويتش سيتي الإنجليزي. ويُعرف بن سليمان بذكائه التكتيكي، وقدرته على التحكم في نسق اللعب والربط بين الخطوط، إلى جانب خبرته في أحد أقوى الدوريات العالمية.

وجود لاعب بهذا الطراز يمنح المنتخب حلولًا إضافية، خاصة في المباريات التي تتطلب الاستحواذ، بناء اللعب، وصناعة الفرص، وهي عناصر تؤثر مباشرة في نتائج المباريات الكبرى وفي صورة المنتخب على المستوى الدولي.

حلول هجومية جديدة: لؤي بن فرحات وريان اللومي

على مستوى الخط الأمامي، يبرز لؤي بن فرحات، مهاجم كارلسروه الألماني، كخيار هجومي واعد. يتميز اللاعب بحس تهديفي جيد وتحركات ذكية داخل منطقة الجزاء، مستفيدًا من تجربته في دوري تنافسي مثل الدرجة الثانية الألمانية، ما يجعله ورقة مهمة في المباريات التي تتطلب النجاعة الهجومية.

في المقابل، يظل ملف ريان اللومي، مهاجم فانكوفر الكندي، من أكثر الملفات حساسية. اللاعب مزدوج الجنسية يمتلك سرعة وقوة بدنية، ويستطيع اللعب في أكثر من مركز هجومي. حسم هذا الملف في وقت مبكر قد يمنح المنتخب إضافة نوعية، خاصة في ظل المنافسة مع المنتخب الكندي، وهو ما يطرح أبعادًا رياضية وتسويقية مرتبطة بـ الاستثمار في المواهب مزدوجة الجنسية.

معتز النفاتي… دعم للرواق الأيمن

في الجانب الدفاعي الهجومي، يبرز معتز النفاتي، ظهير أيمن نادي نوكربورغ السويدي، كخيار محتمل لتدعيم الرواق الأيمن. اللاعب يتميز بالسرعة، النزعة الهجومية، والانضباط التكتيكي، وهي مواصفات تتماشى مع متطلبات كرة القدم الحديثة.

وجود بدائل قوية في هذا المركز يضمن للمنتخب التونسي المرونة التكتيكية، خاصة مع ضغط الرزنامة وتعدد المنافسات، بما في ذلك التصفيات القارية والدولية.

رؤية فنية واستراتيجية بعيدة المدى

من خلال هذه التحركات، يسعى صبري اللموشي إلى إعداد منتخب متكامل يجمع بين:
• الخبرة الأوروبية والأمريكية
• الاستقرار الفني
• الطاقات الشابة
• التوازن بين الدفاع والهجوم

وهو توجه لا يخدم فقط الجانب الرياضي، بل يعزز كذلك القيمة التسويقية للمنتخب التونسي، ويزيد من جاذبيته لدى الرعاة وحقوق البث، خاصة مع اقتراب حدث عالمي بحجم كأس العالم 2026.

خلاصة

يبدو أن المنتخب التونسي مقبل على مرحلة إعادة بناء ذكية، تقوم على استعادة لاعبين مؤثرين وفتح الباب أمام أسماء جديدة قادرة على رفع المستوى الفني. ومع حسن الاختيار والاستقرار، قد تشكل هذه الديناميكية دفعة قوية لـ “نسور قرطاج” من أجل الظهور بصورة مشرفة في الاستحقاقات المقبلة، وترسيخ مكانة تونس على الساحة الكروية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
EXPRESS TN