أخبار عامة

مرحلة جديدة من التشديد : سحب فوري لرخصة السياقة في هذه الحالة 

تغييرات جذرية في منظومة العقوبات المرورية بتونس بداية من 2026: خطايا أعلى وسحب فوري لرخص السياقة

كشف المرصد الوطني لسلامة المرور، عبر رئيس مكتب التنسيق والاتصال العميد شمس الدين العدواني، عن إدخال تغييرات جذرية على منظومة العقوبات المرورية في تونس، على أن تدخل حيز التنفيذ بداية من سنة 2026، وذلك في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تحسين مؤشرات السلامة المرورية والحد من حوادث الطرقات التي تمثل أحد أبرز التحديات في مجال الأمن الطرقي.

وأكد العدواني أن هذه الإصلاحات تأتي في سياق تحديث مجلة الطرقات وملاءمتها مع المعايير الدولية، مع اعتماد مقاربة أكثر صرامة في التعامل مع المخالفات الخطيرة التي تهدد سلامة مستعملي الطريق.

إلغاء الخطايا القديمة واعتماد نظام جديد

وأوضح المسؤول أن المنظومة الجديدة ستقوم على إلغاء الخطايا القديمة التي كانت تُقدّر بـ 6 و10 دنانير، باعتبارها لم تعد رادعة ولا تتماشى مع تطور حركة المرور وحجم المخاطر.

وسيتم تعويضها بنظام جديد يعتمد ثلاثة أصناف من الخطايا المالية، وهي:

• خطايا بقيمة 20 دينارًا

• خطايا بقيمة 40 دينارًا

• خطايا بقيمة 60 دينارًا

ويهدف هذا التصنيف الجديد إلى ربط قيمة الخطية بدرجة خطورة المخالفة، بما يعزز المسؤولية القانونية لدى السائقين، ويُسهم في تقليص نسب الحوادث والخسائر البشرية والمادية، وهو ما ينعكس أيضًا على كلفة التأمين على السيارات.

سحب فوري لرخصة السياقة في المخالفات الخطيرة

وشدد المرصد الوطني لسلامة المرور على أن المنظومة الجديدة ستتضمن عقوبات صارمة تصل إلى السحب الفوري لرخصة السياقة في حال ارتكاب مخالفات تُصنّف ضمن الأخطر على السلامة العامة.

ومن بين هذه المخالفات:

• تجاوز السرعة القانونية بأكثر من 20 كلم/س

• عدم احترام إشارة الضوء الأحمر

• المجاوزة الممنوعة

• عدم احترام علامات المرور الخاصة بـ السكة الحديدية

ويُنتظر أن يكون لهذه الإجراءات تأثير مباشر في تعزيز الانضباط المروري والحد من السلوكيات الخطرة، خاصة في المناطق الحضرية والطرقات السريعة.

تنقيح خاص بجرائم السياقة تحت تأثير الكحول

وفي ما يتعلق بجرائم السياقة تحت تأثير الكحول، بيّن العميد شمس الدين العدواني أن هناك توجهًا رسميًا لتنقيح الأمر عدد 146 من مجلة الطرقات، بهدف تشديد العقوبات وتسريع إجراءات الإثبات.

وأوضح أن الإصلاحات المرتقبة ستشمل:

• اعتماد كاميرات المراقبة والتجهيزات التقنية

• تقليص آجال إثبات المخالفة

• فرض نظام أكثر صرامة مقارنة بالتشريعات القديمة

ويأتي هذا التوجه في إطار مكافحة أحد أبرز أسباب الحوادث القاتلة، وتحسين مؤشرات السلامة على الطرقات بما يتماشى مع المعايير المعتمدة دوليًا.

نحو منظومة مرور حديثة تعتمد التكنولوجيا

وأكد المرصد أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى إحداث ثورة تشريعية في مجال سلامة المرور، عبر:

• توسيع استخدام المراقبة الآلية

• إعادة تصنيف المخالفات

• تحديث الإطار القانوني

• تحسين التنسيق بين الهياكل الأمنية والقضائية

ومن المنتظر أن تُسهم هذه الإجراءات في تقليص حوادث الطرقات، والرفع من جودة الخدمات المرورية، وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

خلاصة

تمثل التغييرات المعلن عنها في منظومة العقوبات المرورية خطوة مفصلية في مسار إصلاح السلامة المرورية في تونس، حيث تجمع بين الردع القانوني، التحديث التشريعي، والاعتماد على التكنولوجيا. ومع دخول هذه الإجراءات حيز التنفيذ سنة 2026، يبقى الرهان الأكبر على وعي السائقين واحترامهم لقواعد المرور، باعتبار ذلك حجر الأساس في حماية الأرواح وتقليص الكلفة الاقتصادية والاجتماعية لحوادث الطرقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
EXPRESS TN