
كشف الإعلامي التونسي برهان بسيس عن تفاصيل وضعه داخل السجن المدني بالمرناڤية، عقب صدور حكم قضائي يقضي بسجنه لمدة ثلاث سنوات ونصف، إلى جانب مصادرة ممتلكاته المالية لفائدة خزينة الدولة وتسليطه غرامات مالية تتجاوز 20 ألف دينار، وذلك على خلفية قضايا تتعلق بالتهرب الضريبي وملفات مالية أخرى.
وفي رسالة وجّهها إلى الرأي العام عبر محاميه سامي بن غازي، عبّر بسيس عن شكره لكل من سانده وأبدى تضامنه معه، معتبرًا أن ما يعيشه لا يندرج فقط في إطار قضية شخصية، بل يعكس، حسب تقديره، واقعًا أوسع يتصل بالضغوط المسلطة على حرية التعبير والرأي في تونس. وأضاف أن تضييق هامش الاختلاف يجعل من التعبير عن المواقف مسألة محفوفة بالعواقب.
وأشار بسيس إلى أنه سبق أن مثل أمام القضاء بموجب المرسوم 54، حيث قضى عقوبة سجنية لمدة ثمانية أشهر، قبل أن تتم إدانته لاحقًا في ملف آخر وصفه بالأكثر تعقيدًا. كما اعتبر أن تهم “تبييض الأموال” التي وُجهت إليه لا تعكس حقيقة الوقائع، مؤكدًا أنها قامت على تأويل قانوني غير منسجم مع ما حدث فعليًا.
وتوقف بسيس عند الانعكاسات الإنسانية للحكم، موضحًا أن مصادرة مدخراته العائلية لم تكن مجرد خسارة مادية، بل تركت آثارًا نفسية عميقة على أسرته، خاصة على أبنائه، الذين سيضطرون للتعايش مع واقع الزيارات داخل السجن وما يرافقها من عزلة. كما شدد على أن القيود المفروضة على الزيارات والتواصل تزيد من قسوة التجربة على العائلة بأكملها.
وفي ختام رسالته، استحضر الإعلامي التونسي محطات من التاريخ الوطني، معربًا عن أمله في ألا تمتد تبعات العقوبة إلى أفراد أسرته الأبرياء، مؤكدًا أن العقاب يجب أن يظل شخصيًا، دون أن يتحول إلى عبء إضافي على من لا علاقة لهم بالقضية سوى روابط القرابة.




